Make your own free website on Tripod.com
 

عبد الله البردوني يوشك أن يموت

كتب أحمد بن ناصر الرازحي

·        في تألق فذ وقدرة غير عادية يبحر عبد الله البردوني ليغوص إلى أعماق الأعماق فيقول ما لم يستطع الكثير من أصحاب القضايا بل من الشعراء أصحاب القضايا أن يقولوه ،

·        يبحر بلا سفينة ، فيبلغ الشواطئ باقتدار0

·        يحلق بلا أجنحة فيخترق المدى ويصل إلى الهدف 0

·        يتلاعب بالألفاظ وكأنه هو الذي صنعها فيشكل منها قوالب بردّونية لم يرها غيره0

·        يدخل في أعماق الآخرين حسب مستوياتهم فتراه يتكلم بلسان الملك وبلسان التاجروبلسان المسكين وبلسان المثقف ، فيتهم باقتناص أفكارهم واصطياد مخزون أفئدتهم التي عجزوا عن التعبير عنها 0

·        لا أحسبه كان يبحث عن شهرة أو عن مكانة ، لكنها أتته ولم يأتها 0

·        حسده الكثيرون والقليل أنصفه0

·        نجم تمنى أعداؤه أن يخنس فكان أجمل ما يكون بزوغا 0

·        قصائده تدوي هنا وهناك بين الفينة والفينة0

·        كان رهين  زمنه وعماه ، لكن بصيرته أصرت على السفر به إلى الأيام الخضر0

·        لم يكن ليدخل كل بيت ولكنه اختار أن يكون ضيفا عند العارفين به فقط0

·        لم يدع شيئا سبقه إليه غيره لكنه تفرد ليخرج لنا نموذجا شعريا فريدا 0

·        طرح ما سمع من أشعار العرب جانبا ووقف ليعلن ميلاد أنموذج شعري جديد 0

·        لم يظلمه من قال : هناك شعر تقليدي وشعر حديث وشعر البردوني 0

·       قال مرة :

·        من  الفجر حتى الفجر ننجر iiكالرحى   إلى أين يا مسرى ومن أين يا iiضحى

·        أضـعنا بـلا قـصد طريقا iiأضاعنا     ولاح لـنـا درب بـدأناه iiفـانمحى

·        ولم يعتبر ميلاده إلا الموت وكأنما أدرك أن ما يلوح أمامه وهم ،

·        ركـضنا  إلـى الـميلاد قرنا وليلة     ولـدنا فـكان الـمهد قـبرا iiتـفتحا
ومـتنا  كـما يـبدو رجـعنا أجنة     لـنـختار مـيلادا أشـق 
iiوأنـجحا

·        زرت صنعاء قبل أكثر من شهر وظللت أبحث عن دواوينه فلم أجد لها ذكر ظننت أنها نفدت من الأسواق فاكتشفت أن أحدا لم يعتن بهذا الشاعر ، أخبرني صاحب مكتبه : أن الرجل منذ أن مات لم يسأل أحد عنه ولا عن شعره 0 ولم يوجد من يعيد طبع دواوينه من أبناء وطنه أو من وزارة الثقافة 0 متى يا ترى تتفرغ وزارة الثقافة لمثل البردوني؟

·        عبد الله البردوني رمز شعري لليمن مات فمات معه كل شيء إلا شعره المكنوز بأيدي محبيه وفي صدورهم ، وإذا لم يكن الوطن يقدر رمزه فمن يقدر ؟!

·        عار على اليمن أن تضيّع رمزها 0

ملاحظة :

كتبت المقال قبل عدة سنوات اليوم الحمد لله يوجد اهتمام كبير بالشاعر من قبل المسؤولين في اليمن وبانتظار المزيد

 

لمراسلة صاحب الموقع اضغط 

alrazhi2@hotmal.com

الصفحة الرئيسية